الشيخ السبحاني
164
رسائل ومقالات
فالقول بالمهدي المصلح المنتظر ليس مسألة نقلية محظة ، بل أنّ العقل يساعد على القول بها ويبرهن عليها قانون التكامل . إذا عرفت ذلك فلنعد إلى ما قالته الأديان أو الشرائع السماوية حول المصلح المنتظر . المهدي المنتظر في العهدين إنّ العهد القديم والجديد رغم تطرق التحريف عليهما ، فقد ورد فيهما ذكر ظهور المصلح في آخر الزمان في أكثر من مكان على غرار المواصفات التي ذكرها القرآن الكريم . قال سبحانه : « وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ » . « 1 » فقد أخبر سبحانه في هذه الآية بأنّه سبحانه كتب في الزبور بعد التوراة أنّ الأرض يرثها الصالحون . ومن حسن الحظ أنّ نفس هذا النص موجود في الزبور حالياً لم تتطرق له يد التحريف ، فقد جاء فيه : « والشرير عمّا قليل لا يكون ، تبحث عن مكانه فلا يكون » . ثمّ قال : « أمّا الوضعاء فالأرض يرثون ، وبسلامٍ وفير ينعمون » . « 2 » كما أنّا نقرأ نصوصاً مشابهة وردت في أماكن أُخرى من العهدين سنذكرها مع الإشارة إلى محلها وهي كالتالي :
--> ( 1 ) . الأنبياء : 105 . ( 2 ) . الكتاب المقدس ، ( العهد القديم ) ، سفر المزامير : المزمار 37 ، الفقرة 10 - 11 ، الصفحة 1164 .